الطريق الآخر لحياة أفضل الطريق الآخر لحياة أفضل
recent

آخر الأخبار

recent
الدورات التدريبية
جاري التحميل ...

مع الأردن ظالماً أو مظلوماً

مع الأردن ظالماً أو مظلوماً

بقلم زهير كمال

 هل الأردن ظالم أم مظلوم في هذه المواجهة المستمرة بين ايران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة اخرى؟  

إذا كان الأردن مظلوماً فكل عاقل يملك ذرة من الانسانية لا بد ان يقف معه كما يقف مع  كل المظلومين في هذا العالم. 

حتى ندعم وقوفنا مع الأردن المظلوم، علينا ان نسأل:   

هل الحرب مفروضة على الأردن؟ ومن الذي فرضها ؟

هل هناك قواعد أمريكية  في الأردن؟

تدعي ايران ان الطائرات والصواريخ تنطلق من هذه القواعد للهجوم عليها

فهل هذا ادعاء صحيح؟ وهل تهاجم إيران الأردن بلا سبب؟

يؤكد وزير خارجية الأردن عدم وجود هذه القواعد أصلاً مما يعني أن الأردن مظلوم فعلاً ويستطرد الوزير معترفاً أن الموجود بعض رعاة الغنم يستمتعون بشمس الأردن.

ولكن جريدة نيويورك تايمز تورد خبر مقتل وجرح عدد كبير من الجنود الأمريكان الموجودين في الأردن، وتظهر بعض الفيديوهات المنتشرة تدمير عدد كبير من الطائرات الامريكية المقاتلة في هذه القواعد؟ 

لا نستطيع أن نخدع أنفسنا ونصدق وزير الخارجية الأردني، وإنما علينا أن نسأل أنفسنا : لماذا يكذب؟ أما اذا تعمقنا في التحليل النفسي نستنتج أنه يخجل من وجود القواعد الأمريكية، وهو يخدع نفسه بأن الموجودين في الأردن مجرد سياح وجدوا في صحراء الأردن ما لم يجدوه في صحراء تكساس!

امريكا تستعمل قواعدها في الأردن لأنها لا تستطيع الاحتفاظ بطائراتها وصواريخها قريباً من حدود ايران،  فقواعدها في الكويت والبحرين وقطر ( ويبدو أنها ممنوعة من استعمال قواعدها في السعودية والعراق) ،  وبإمكان إيران استعمال صواريخ قصيرة المدى في ضربها، هذا النوع من الصواريخ متوفر بكثرة لدى إيران. ولكن لماذا لا تطلق  أمريكا طائراتها وصواريخها من إسرائيل، والجواب بسيط، يعرفون أن إيران تقوم بالرد على القواعد التي ينطلق منها الهجوم، وفي هذه المرحلة لا يوجد داعٍ لإقحام إسرائيل العزيزة في المعركة .    

هذا يقودنا الى السؤال الأساسي : ما هو سبب وجود هذه القواعد في الأردن؟

منذ أكثر من خمسين عاماً وتحديداً منذ أحداث أيلول سبتمبر 1970 استمتع الأردن بعلاقات دافئة مع كل جيرانه بما في ذلك إسرائيل الذي أقام معها علاقات طبيعية بعد اتفاقية وادي عربة، لم تتحرش أي دولة عربية بالأردن، ولا يوجد لدى جيرانه العرب أية أطماع فيه، عكس دول الخليج بما فيها السعودية الذين يتوجسون الشر من جيرانهم الشرقيين، ويمتلك الأردن جيشاً محترفاً يفوق تعداده مائة ألف جندي يوفر له الحماية الكافية.

بعد أن تعلم اللغة العربية استهل الملك عبدالله الثاني عهده الميمون بالتحذير من الهلال الشيعي الذي سيبتلع المنطقة وبدأت حملة ضخمة مستمرة حتى هذا التاريخ هدفها غسل دماغ الأردنيين وتجنيدهم ضد أيران.

هكذا فقد الملك الجديد أحد أهم الاسلحة لديه، يعرف ولا يقدر أنه من نسل علي بن أبي طالب . الشيعي الملتزم يبدأ نهاره عند صلاة الفجر بشهادة ان علياً ولي الله. وكان ممكناً له أن يحظى بالتقدير والاحترام في بلاد كثيرة ومن أصحاب المذهب الشيعي.

لم يتحرش جيران الأردن به ولكن الأردن الرسمي تحرش بجارته القوية سوريا ، درب وسلّح المعارضة السورية المدعومة من قطر والسعودية وتركيا، حصل على نصيبه من الكعكة الدسمة التي تبلغ 130 مليار دولار التي قدمتها قطر والسعودية.

كانت النتيجة تحمل الشعب الأردني لمئات آلاف اللاجئين السوريين الذين استقروا في الأردن هرباً من الحرب الأهلية التي ساهم النظام في إشعالها.

كانت النتيجة أيضاً قبول وجود قواعد أمريكية خوفاً من رد فعل النظام السوري سواء كان ذلك تمهيداً لبدء التحرش ، خلاله أو بعد ذلك.

رغم ان التحليل السياسي يصبح لاغياً وبدون قيمة فعلية إذا بدأ المحلل بالتخيل وبافتراض أمور لم تحدث.

ولكن ماذا لو افترضنا أن الأمير حسن ولي العهد الأصيل أصبح هو ملك البلاد بعد وفاة الملك حسين، هل ستأخذ الأحداث نفس المجرى؟

حتى لا تأخذ الأمور وضعاً مخالفاً لما جرى فعلاً، تم إنهاض الملك حسين من سرير مرضه في مستشفى مايو كلينيك الموجود  في ولاية مينيسوتا وإرساله إلى عمان ليغيّر ولاية العهد قبل 13 يوماً من وفاته.

 عودة الى البحث في موضوع المظلومية نتساءل عن موضوع تصريح الملك عبدالله الثاني أن سماء الأردن خط أحمر

حيث شارك في إسقاط الصواريخ والمسيرات الايرانية المتجهة الى إسرائيل.

يتوجب علينا هنا ان نسأل : هل تصدى الملك للطائرات الاسرائيلية المتجه الى إيران والتي لا بد لها ان تعبر سماء الأردن ذات الخط الأحمر.

لماذا لا يحذو حذو الدول العربية المجاورة مثل السعودية التي لم تقم بأي فعل في التصدي لهذه الصواريخ التي عبرت سماواتها؟ هل ألوان الخطوط مختلفة عندهم؟

نعم الشعب الأردني شعب مظلوم ولكن لأسباب أخرى من ضمنها موضوع المقال.

أما النظام الأردني فهو نظام ظالم، وفي العادة الظلم لا يعمر طويلاً.  

--
الرسائل الواردة تخص كاتبها وتعبر عنه
---
‏تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة "الناشر الصحفي" في مجموعات Google.
لإلغاء الاشتراك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل الإلكترونية منها، أرسل رسالة إلكترونية إلى NasherSahafi+unsubscribe@googlegroups.com.
لعرض هذه المناقشة، يُرجى الانتقال إلى https://groups.google.com/d/msgid/NasherSahafi/CAMP906QDBF2EKJZ16-d8ujrM-_JGCChTQpdpZNWGKOQ6xREgvw%40mail.gmail.com.

عن الكاتب

Sayed saber

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مجلتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المجلة السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على زر الميكروفون المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

الطريق الآخر لحياة أفضل