الطريق الآخر لحياة أفضل الطريق الآخر لحياة أفضل
recent

آخر الأخبار

recent
الدورات التدريبية
جاري التحميل ...

من وراء المسيرة الخضراء/الجزء 20

من وراء المسيرة الخضراء/الجزء 20

تطوان : مصطفى منيغ

مع الأديب العالمي كاتب ياسين دام لقائي أكثر من ست ساعات متواصلة ، من النقاش المُتباين بين الهادئ والحاد عن حدود بين الواقع والخيال فاصلة ، المتوتر والآخذ سمة القطيعة للحدوث بلا هوادة آيِلَة ، والمستمر رغم ذلك للحاجة المُلحَّة  إلى اتفاق لا مفرّ منه إرضاء لسلطات عُليا في دولة الرئيس الهواري بومدين التي في الشأن ذاته (بين الحين والآخر) متدخّلة . أحياناً الطَّبع يقف حائلاً بين التقدُّم المنشود والدوران بلا فائدة في نفس المكان حتى يضيع الوقت في عنادٍ لا طائل منه إلا بتكرار ما ابتدأ الحوار في كنهه من الصفر المنفرد الخالي الحيلة  . لا أنكر مستوى المطروحة كأفكار لها ما لها من قيمة لكن اختيار الأجْوْد يتنافى أحياناً مع الأنْسَب في مثل المواجهة بالمناوشات حَابِلَة ، كاتب ياسين جزائريّ يفكرُ بعقلية الفرنسي المشبع بالاتجاه المَاوَاوِي خلاف مواقف أكثرية من شيوعيته جَافِلَة ، والعبد لله مغربيّ خَطَّطَ مُسبقاً ليبقَى حتى في المطلوب الخروج منه من ذاك "اللقاء / العمل/ الاتفاق" مغربياً ذي النظرة للأمور عادية طبيعية أصيلة ، غير متسامح ولا مُتخلّي عن أدنى ما يبعد التنفيذ عن نتيجة مُصوَّرَة في ذهني مغربية السمات نافعة لمملكة  عاصمتها الرباط ولا شيء آخر على الإطلاق مهما العواقب والصعاب في طريقي بتهديداتها حاصلة . ربحتُ الجولة ولو بصعوبة لمعرفة صديقي ياسين أنني مفروض عليه بقوة حاجته لنصّ مسرحي مكتوب بلغةٍ تقنيّةٍ تجمع بين رشّ المتفرجين بالمعلومات من الصعب تطويع مضامينها إلا من طرف مغربيِّ يتقن مثل الكتابة التصويرية وطاقات التشخيص فوق خشبة مساحتها ضيقة لا تسمح بإظهار كل الخلفيات المصاحبة الحوار إلا من خلال التعبير الصوتي المكتوب لمجسِّدين مسؤولين على براعة التبليغ ، مغربيّ  عايش أحداثها ، ومن الممكن أن يحوِّرها حسب الرغبة المطلوبة انسجاماً مع إرادة تتعارض معها رأساً على عقب ، سبيل خروج المتفرِّج مقتنعاً أن الجزائر على حق والمغرب على باطل ،  كنهاية مقصودة لإرضاء الجانب الجزائري الرسمي ، ممَّا يوفِّر لي شخصياً تحقيق انجاز تلك المسرحية  (التي سمَّها الهواري بومدين شخصياً ، "المسيرة الحمراء" ، وفق مقاييس موضوعة من طرفه أيضا) ،  مع وجود فرصة  استغلُّها لتلقين الأخير درساً لن ينساه ما عاش .

رتَّبتُ الأمور مع كاتب ياسين وفق المعايير الأساسية ، والشروط الموضوعية التالية : - أولاً أن يقتصر النص العام للمسرحية على حوارات شخصيات ثلاث محورية رابعهم مضاف لتوضيح مستقبل الجهد الجزائري الرسمي  المبذول ، الموجَّه علانية لبديل يمثّل بروز نواة شعب يتم جمعه لتلبية مقومات تأسيس دولة . الشخصيات الثلاث تجسد الملك الحسن الثاني ، والجنرال أفقير والطيف الشبح ، أما الرابع المضاف فممثل الجبهة الصحراوية المؤسَّسة مؤخراً (البوليساريو) ، المنضوية تحت الّلواء الجزائري . - ثانيا أن يؤدي الأدوار الثلاث  مغاربة ذوي المستوى العالي من التشخيص المسرحي الرفيع الأداء ، المتوفرين على طول تجربة في الميدان وكفاءة مشهود لهم بها من طرف مختصين رواد أبي الفنون المسرح ، سأعمل شخصياً على إحضارهم من المغرب ، ليتيقَّن المتفرّج الجزائري بعد العالمي ، أن العمل مركَّب بكل تفاصيله من طرف المعارضين الرافضين لمثل المسيرة الخضراء جملة وتفصيلا ً. -  ثالثاً أن يقتصر عملي على المسألتين المذكورتين في تأليف النص وتحمل مسؤولية إحضار الممثلين المذكورين من المغرب ، على أن يتكفل الأستاذ والفنان المسرحي العالمي الكبير كاتب ياسين بالإشراف العام كإدارة  ، والإخراج الفني الفعلي للعمل ككل .

... عانقني بحرارة وتمنى لي التوفيق ، ووعدني بالتعامل معه  انطلاقاً من العاصمة الفرتسية باريس ، حيث يقيم أغلب الأوقات، إن رغبتُ في توسيع طموحاتي  الفكرية والفنية صوب العالمية  ، ملتمساً مني إنهاء الكتابة في ظرف لا يتعدى خمسة عشر يوما ، للبدء في عملٍ يذكره التاريخ الإنساني كأهّم لقاء فنّي تمّ بإبداع مغربي جزائري مشترك ، من ورائه كاتب ياسين ومصطفى منيغ .

... في الباب وأنا أغادر المؤسسة أعطاني الحارس ورقة قال أن شخصاً طلب منه أن يسلمها لي يدا بيد مكتوب فيها : متى انتهيتَ توجَّه لشارع "طنجة" لتجدني في نفس المكان أنتظرك . قذفتُ بالورقة أرضاً دون تمزيق عن قصد حتى يتولىّ أمرها مَن يتعقَّب خطواتي أولاً بأول ، بالتأكيد لن يعثر ومن معه ، فوقها غير بصماتي وبصمات الحارس ، أما الذي أحضرها فقد عمد لتبقى خالية تماماً من بصماته ليظَلَ مجهولاً بالكامل ، الموعد لن يتم في شارع طنجة بل في آخر معروف لدينا معاً لا غير ، أما التوقيت حدَّدتْه الجملة "مَتَى انتهيتَ" ومعناها في العاشرة تماماً. وقفنا والميناء على أمتار من تحتنا ليُبلغني أن القنصل العام  يود مقابلتي لأمر هام ، أنت أدري بالكيفية التي تستطيع بها زيارة مقر القنصلية دون تعرضك لشكوك وما قد يترتب على ذلك من استفسارات  وأبحاث تطاردك مخاطرها مُستقبلا ، المهم أنصحك بإتمام اللقاء خلال الثماني والأربعين ساعة المقبلة، لقد أعطيت التعليمات ليتمّ استقبالك هناك استقبالاً عادياً مثلكَ مثل أي مواطن مغربي آخر. طرقتُ لحظة مأخوذا بخاطرة أثارت انتباه محدثي الذي ازداد تعجبا حينما سمع مني : - المسألة لا تتعلق بالترتيبات و لا بالعثور على انسب المبررات لزيارة قنصلية بلديي، بل بالقنصل العام نفسه ، الذي صراحة لا أثق به إطلاقاً . سألني بحيرة غيَّرت رنَّة صوته الأقرب أصبحَ من رعشةِ خوفٍ لم يقدر على إخفائِها: - لماذا ؟؟؟. أجبتُهُ بالآتي: - وصلتُ إلى مدينة "القصر الكبير" مُلبِّياً دعوة مجموعة أحترمُها ولا أرفض لها طلباً ، لأستمع َعمَّا فعل بمدينتهم "الباشا "م/ ب" ، الذي لقَّبوه بذي القلبين ، حالما شجَّع وسَاهَم في هدم أجمل نافورة تركها الأسبان في قلب المدينة العصرية لتُشيَّد فوقها أخرى على شكل قلبين لا تنسيق يربطهما بما يحيط دائرتهما من بنايات تتخلّلها طرق رئيسية أربعة ، ولا احترام لمعالم لا تُقدَّر بثمن  عُرفت بها المدينة ، كقابلة لاحتضان هندسة عمرانية ، تجعل منها قبلة عشاق جمال  يزيد من قيمة مواقع مرصع تاريخها بجواهر المجد ، ولآلئ المواقف البطولية الدائمة الحضور من عهد "معركة وادي المخازن" الخالدة ، إلى زمنٍ ذاك ، حسبَته المدينة العريقة الأصل ، مدخلاً للتقهقُر العقيم ، والتراجع المؤسف عن أي نماء مهما كان المجال ، طبعاً اتصلتُ بذاك المسؤول فوجدته لا يفكر إلاَّ في الرحيل عن المدينة التي حسبها لا تناسب مجازة ، ولا تمنح لشخصه المكانة التي يستحقها ، ولا توفر لطموحه أي ميزة يعتمدها في التقدُّم بمنصبه إلى الأفضل ، ممَّا ترك في ذاكرتي انطباعاً أن الرجل مُرغم على تحمُّل مسؤولية أسمى منصب في مدينة لا يراها مؤهلة لاحتضان سعادته ، ومنذ تلك اللحظة وبعض أخباره لا تفارق اهتماماتي ،  كصحفي يسجّل ملاحظاته عن أحداث  عايشها ، فوق ورقٍ مُقَوَّى يصارع رطوبة أيام متقلِّبة ، بما يحفظ على جوهر الصورة الحقيقية ، العاكسة البداية وما بعدها ، لغاية الوقوف مع حُكْمِ القدر ، على الموعظة المُستخلصة منه ، حكمة الواقع تلك الساعة ، في الجزائر العاصمة معي ، كخادم عن ثقة وإيمان في وطني المغرب ، وذاك الباشا في "الداخلية" الذي تحوَّل "للخارجية " برتبة القنصل العام للمملكة المغربية في الجزائر ، المفروض أن التقي به في ظرف ثماني وأربعين ساعة لأمر هام ، دون حاجتي إليه ، ولولا احترامي لما يمثله لتجاهلته بالكامل .

... تنفَّس المستمع إلي الصعداء ، وغاب لما ينتظره من مهامٍ جِسام ، أقلها تَخيًّلاً تفقد المرء حاسة النعاس لأيام طوال ، وكما كتبتُ أكثر من مرة ، أن الإخلاص للوطن يبتدئ بالإخلاص للعمل ، فأي عمل أحَبّ على المخلص لوطنه ، أكبر من البحث عمَّا يرفعُ به شأنه ساهراً الليل والناس نيام ، فاقداً لأنيس في وحشة وحدة ، أضاقت لهواجسها غربة وسط جو، عيون رُقبائِه جاحظة بشديد حقد ، بين أيديهم سكاكين الغدر متأهبة للضرب ، و أناملهم ممسكة بأقلام متحركة بافتراءات مُسطَّرة تقارير تعجِّل بالانتقام من كل قائل "لا" عكس " نعم" السائدة بالقوة والخوف ، وحبَّذا لو كان الأمر في هذه الجزائر "البومدينية" تخصّ الجزائريين ومشاكلهم الداخلية ، بل أرادت التدخّل فيما لا يعنيها بالمرة ، ولم تجد غير المغرب المسالم عن اختيار صائب ، بالصبر لأروع مثال في احترام الغير واهب ، على التحكُّم في مشاعره اتجاه جيرانه بالحُسنَى راكب .

... مع الساعات الإدارية الأولي لليوم الموالي ، رفعتُ يدي داخل اجتماع طالباً الكلمة لأخبِر الحاضرين أنني راحل إلى المغرب باتفاق مع الأستاذ كاتب ياسين الموجود بيننا الآن ، ُمنفذاً المادة الثانية من اتفاقٍ مُصادق عليه من طرفينا ، يتعلّق بعمل ضخم وطني جزائري ، اقترحه فخامة رئيس الجمهورية ،  وبالمناسبة سأتَّجه غدا للقنصلية العامة المغربية راغباً الحصول على جواز سفر جديد ، يعوّضني الذي ضاع مني ، لذا التمسُ من السيّد المدير أن يمنحني رخصة تكفيني للذهاب إلى المغرب ثم العودة منه ، لا تَقِلّ عن عشرة أيام حتى أتمكَّنَ من أداء ما تتضمنه تلك الاتفاقية التي يملك الأستاذ ياسين كل تفاصيلها اتجاه من تهمه  تفاصيل المسألة . أعتقد أن الأمر أصبح يؤهّلني الالتحاق بموجبه لمقر القنصلية العامة للمملكة المغربية بالجزائر العاصمة ، في مأمن من شكوك قد تشوب سيري العادي لتنفيذ ما يدور في خاطري . ...هناك التقيتُ بالمسؤول المغربي الممثِّل الرسمي للمملكة المغربية في حدود الأعمال القنصلية المتعارف عليها دوليا ، وحتَّى لا أضيِّعُ وقتي في كل ما هو جانبي ، إستفسرتُه عن السبب الذي طلب على إثْرِهِ حضوري ، فخاطبني بأسلوبٍ لم أعهده فيه من قبل ، ضمّنه مقدمة لا أساس لها بالموضوع ، ولمَّا قطن أنني غير مهتمّ  بكلّ مَن يمدحني بلسانه وليس بقلبه وعقله معاً ، انتقل ليتعرّف مني عمَّا أرمي القيام به  عساه يساعدني إن كان الشأن المقصود يتخطَّى إمكاناتي ، وكلمَّا أطال الكلام كلما ازدادت ابتساماتي إلى أن وصلت حد القهقهة التي أثارت تعجبه فصمَت عن الكلام ليترك لي الحق فيه لأصارحه : - أعلم بالضيق الذي اعتراكَ بعدما تُرِكتَ وحيداً ، حتى السفير "السنوسي" غاب ولم يترك لكَ عنوانه ، الاتصالات بينكَ والوزارة المنتمي إليها مقطوعة لأسباب أنتَ جاهل تفاصيلها باستثناء القشور ، حتى كلامكَ يشوبه قلق تطور إلى خوف عن نفسك وذويك ممَّا طَغَى تصوُّرُه على عقلكَ ، لتتخيَّل أنكَ موضوع في قفصٍ وإن كان دبلوماسي السمات محميّ بقوانين معترف بقوتها عالميا ، إلاَّ أنه قفص لا يحميكَ كما ظننتَ من غضب سلطات جزائرية تكشّر على أنيابها الحادة لافتراس كل مغربي شديد التعلّق بحبِّ وطنه ، المرجو سيادة القنصل العام أن تكون في الطليعة من موقعكَ المُوقَّر المحترم ، مدافعاً وفق إمكاناتكَ وطاقاتكَ وحقوقكَ الدبلوماسية و تذَكَّر أنك محروس بهَيْبَةِ المملكة المغربية الشريفة ، ومن كان مثلكَ محروسا بما لا يقدر أحدا على مسها بسوء ، عليه أن يتحلَّى بالتجلّد الجميل ، والتعقُّل المتين ، وترك الأمور العادية تسير على طبيعتها ، وكل المغاربة المقيمين في هذا البلد الشقيق ، وهم بالآلاف كما تعلم معك ، والنصر صبر ساعة . الآن سيادة القنصل العام  أنا في حاجة فورية لجواز سفر جديد ن الذي شيَّدت سبب زيارتي لك على قاعدة الحصول عليه . نهض من مكانه واتجهنا لقسم لم نخرج منه إلا و الجواز بحوزتي ، بمهنة "فنان / ملحن" مسجّلة فيه حسب رغبتي . رافقني حتى أخر متر من باب الخروج وتعانقنا على أمل اللقاء بعد عودتي من المغرب مباشرة .

... بمقر إقامتي في ساعة متأخِّرة من الليل ، زارني الأخ "عبد القادر" أحد العناصر الأمنية الذي تعرّفتُ عليه  بالملهى الليلي حينما دعاني للسهر داخله الصديق السوري تيسير عقلة ، وأيضاً في مناسبات عديدة داخل المؤسسة ، والمكلَّف كما علِمتُ فيما بعد ، بمراقبتي عن قرب لبواعث ظلت لديّ مجهولة لحين ، سببُ الزّيارة لخّصها في كونه يريد أخذي وقريبة له في سيارته لمدينة وهران  ، الذاهب إليها لشأنٍ عائلي خاص ، ومن هناك اركبُ القطار المُتّجه لمدينة وجدة ، عَمَدَ لمثل الاقتراح لمَّا علِم أنني مسافر للمغرب غداً صباحاً ، بواسطة أصدقاء له في مؤسسة الإذاعة والتلفزة الجزائرية ، حينما كان يسأل عنِّي هناك ،  قَبلتُ دون نقاش، بل شكرته على مثل العناية، وأخبرتُهُ أنني سأكون جاهزاً لذلك مع الساعة السابعة بعد الفجر. بنفس الموعد وجدني أنتظره بباب إقامتي فانطلقنا كل واحدٍ وما يضمره للآخرين بما يهمس لنفسه من أسئلة يحاول إيجاد أجوبة مقنعة لها . أراد خلال الطريق جَرَّ لساني للكلام ، فلم يفلح إلاَّ بالجزء التافه المنعدم الأهمية منه ، ولما غمره اليأس جملة وتفصيلا استبدل الصمت السائد لمدة بنغمات أغاني تبثها إذاعة وجدة الجهوية ، إلى أن توقَّف أمام دكان على مشارف المدينة ، فنزل لابتياع علبة سجائر ، لحظتها مدتني الأخت الجالسة ورائي بغلاف طالبة منّي أن اقرأ ما يحتويه من رسالة داخل القطار المتجه بي صوب ارض الوطن المغرب ، بعد ذلك علي َّ بحرق العلاف والرسالة والصورة المرافقة لهما  ، متمنية لي النجاح والتوفيق فيما اسعي إليه آنياً ومستقبلاً قي البلدين المغرب والجزائر . في أقل من نصف ساعة وبباب محطة السكة الحديدية بوهران ، ودّعتُ السيد "عبد القادر" ومن ترافقه ، تتسابقني الرغبة لاستنشاق هواء بلدي المنعش ، الجاعل كل ما تلقاه صدري من هموم القلق والخوف وما شابههما ، مجرد حدث عابر يلج ذكرى أيام مشحونة بتقديم ما يجعل المغرب وأحبائي المغاربة بعيدين عن شرور حُسَّاد يتقدمهم الرئيس الهواري بومدين .

(الصورة : مدينة وهران الجزائرية)

مصطفى منيغ


Uploaded Image

عن الكاتب

Sayed saber

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مجلتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المجلة السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على زر الميكروفون المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

الطريق الآخر لحياة أفضل