استمرارًا لخطة الحكومة لزيادة أسعار الطاقة والمحروقات مع بداية العام المالي الجديد انتهت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة من تحديد زيادة الأسعار المقرر تطبيقها بداية العام المالى الجديد 2018 / 2019. وكشف مصدر مسئول بالوزارة لجريدة «المـال»، أن وزير الكهرباء د.محمد شاكر قدم محددات الأسعار الجديدة، ومقترحات تطبيقها إلى مجلس الوزراء، لافتا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى ناقشها مع وزراء الكهرباء، والبترول، والمالية، خلال اجتماع بداية الأسبوع الحالي. وتزداد حدة التوقعات باتخاذ قرارات الزيادة في أي توقيت خلال الفترة الحالية خاصة فيما يتعلق بقرارات زيادة أسعار المحروقات في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميًا وارتفاعها عن توقعات الحكومة . وقال وزير المالية، عمرو الجارحي،في تصريحات صحفية سابقة إن الموازنة الجديدة مازالت في مرحلة الدراسة وإن الوزارة تبحث بشكل مستمر تقارير المؤسسات الدولية حول أسعار النفط العالمية وتطور الأسعار بعد انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي . وتابعت المصادر أن الزيادات تتراوح بين %35 إلى %55 على الشرائح السبعة، مشيرا إلى أن الوزارة لم تضع مقترحات لإعفاء أى شرائح من الزيادة، وسيكون الإعفاء من خلال مجلس الوزراء حال إقراره. ولفت إلى أنه من الصعب إعفاء أى شريحة، خاصة بعد زيادة أسعار الوقود فى السوق العالمى بشكل كبير، موضحاً أنه من المتوقع ارتفاع متوسط تكلفة إنتاج الكيلووات/ ساعة إلى نحو100 قرش، مقارنة بـمتوسط 63 قرشا لكل كيلووات مباع، فضلاً عن ضغوط تحرير سعر الصرف. وأشار المصدر إلى أن جهاز تنظيم مرفق الكهرباء، اقترح وضع سعرين للشرائح الأعلى من 650 كيلووات، الأول لأوقات الذروة التى تبدأ من السادسة مساءاً وحتى العاشرة، والثانى لباقى اليوم، كما تسعى الوزارة لتحميل الشريحتين، الأعلى استهلاكاً زيادات أكبر من النسب المقرر تطبيقها، بغرض التخفيف على الشرائح التى تستهلك من 50 إلى 200 كيلووات، موضحاً أن الزيادات تشمل المصانع، نتيجة تحرك أسعار الوقود عالمياً، ولتخفيض الدعم خلال العام المالى المقبل. وسجل عجز الموازنة العامة للدولة 218 مليار جنيه خلال الفترة من (يوليو – يناير ) 2017 / 2018، أي ما يعادل 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 195.8 مليار جنيه ما يعادل 5.6% من الناتج المحلي خلال الفترة ذاتها من العام المالي السابق عليه، وفقًا لوزارة المالية . وتستهدف الوزارة تحقيق فائض أولي 2% من الناتج المحلي الإجمالي في موازنة 2018-2019 بينما تراقب تحركات أسعار النفط العالمية، على أن يبلغ العجز الكلي نحو 8.4%، و6.2% خلال العام المالي 19/2020. |