أخي الإنسان لن نذهب بعيداً ، فمفتاح الإجابة على هذا السؤال قريبة منك ، سنعود مرة أخرى إلى علة وجودنا هنا ، لو فكرت قليلا ً ستدرك حينها سر السعادة .
سر السعادة إذن أخي الإنسان هي على الترتيب :
1- أن تدرك أن لك خالقاً خلقك للاستمتاع بعبادته ، وتؤمن به وتوقن بوجوده
2- أن تطيع أوامره وتبتعد عما نهاك عنه وهذه الأوامر والنواهي ستجدها في الكتب السماوية التي أرسلها مع الأنبياء وخاصة القرآن وأولى هذه الأوامر هي (اقرأ) أي ابحث واكتشف وتعلم واعمل عقلك وأولى هذه النواهي هي ألا تعبد شيئاً آخرا سواه
3- أن تكون لك في الحياة رسالة تعيش من أجلها تتضمن هذه الرسالة شيئين :
(أ) النفع للبشرية
(ب) أن تقصد بها رضا الإله عنك
4- أن تضع لهذه الرسالة أهدافاً متعددة ، ومن سمات هذه الرسالة أنها لا تنتهي أبداً حتى آخر لحظة في عمرك وتبحث وتكتشف عن الجديد فيها دائماً 0
5- تتطور باستمرار ولا تقف عند حد معين وتخرج إبداعاتك فيها 0
6- إنهاء تعلقك بالأشياء ، عليك بنسف تعلقك بكل ما تحبه في الدنيا أياً كان هذا (مال – منصب – سلطة – زوجة – أولاد – ممتلكات – وغيرها) فلا تنس أنك في اختبار ومن المفترض أن محور تفكيرك يكون منصباً على أن تنجح في هذا الاختبار لأنه حتماً ستأتي لحظة وتفارق الدنيا وتنتهي فترة اختبارك ، فاجعل تفكير وهمك وانشغالك كله في الإله وهو (الله) ورضاه عنك ، وفي الاشتياق لرؤية الإله (الله) ولا شيء سواه ، والعقدة في هذا الاختبار أنه غير مسموح بالعودة مرة أخرى إلى الحياة بعد انتهاء الفترة المحددة ، إذن ليس هناك فرصة للتصليح أو التعديل أو التحسين بعد انتهاء الفترة ، فمن المستحيل أن تعود مرة أخرى إلى الدنيا ، فيا له من اختبار !.
أ/ حسين محمد