| هل يخالف البنك المركزي توقعات المحللين ويرفع العائد؟ بين رفع الفائدة لاستعادة ما فقده الاقتصاد من أموال المستثمرين الأجانب خلال الشهور الماضية، وتقوية العملة أمام هجمات الدولار المتتالية، وتثبيتها للحفاظ على آمال الاستثمار المحلي والأجنبي، ودعم معدلات النمو، تدور معظم توقعات المحللين حول قرار لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المقرر اتخاذه في اجتماعها الخميس المقبل . يأتي الاجتماع وسط أحداث مؤثرة على الصعيدين المحلي والدولي، أهمها رغبة المستثمرين في مزيد من خفض الفائدة لتنشيط التوسعات أو على الأقل تثبيتها حتى لا ترتفع على هذه المستويات، وزيادة أسعار الفائدة في تركيا والأرجنتين لمستويات 24% و60%، وخروج 6.5 مليار دولار من أموال المستثمرين الأجانب في مصر، الأمر الذي قد يستدعي رفع العائد لاستعادة هذه الأموال . ورغم أن تثبيت العائد قد يكون هو القرار الأرجح وفقًا للتوقعات إلا أن كل شىء وارد في الاجتماع وفقًا لما يراه صانع قرار السياسة النقدية. بنوك الاستثمار بدورها كانت أكثر ميلًا نحو تثبيت أسعار الفائدة حيث توقعت 3 بنوك استثمار أن يلجأ البنك المركزي لتثبيت العائد عند مستوياته الحالية 16.75% للإيداع و17.75% للإقراض، وهي بنوك فاروس وسي آي كابيتال، وهيرميس. وتوقعت رضوى السويفى، رئيسة قسم البحوث ببنك الاستثمار فاروس، أن يثبت البنك المركزى أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، مشيرة إلى أنه فى حال استقرار الأسواق الناشئة قد يتم خفض سعر الفائدة بنسبة 1% خلال الربع الرابع من العام الحالى. وتابعت السويفى، أنه بالرغم من هبوط وتيرة التضخم سيبقى المركزى على أسعار الفائدة بسبب التقلبات فى الأسواق الناشئة، وللحفاظ على تنافسية مصر فى الاستثمار فى المحافظ المالية، مشيرا إلى أن التثبيت المستمر للفائدة يحافظ على عدم تخارج المستثمرين حتى نهاية العام. وتوقعت أن يصل التضخم فى شهر سبتمبر «الذى يعلن أول أكتوبر»، إلى 13% على أساس سنوى وأقل من 1% على أساس شهرى، وفقًا لما ذكرته "الشروق". وقالت السويفي لـ"المال" أيضًا، إن توقعات رفع العائد ضعيفة جدًا وإن حدث هذا فإن ذلك يشير إلى تراجع كبير على مستوى أدوات الدين المباعة للأجانب. وأكد محمد عبد العال، الخبير المصرفى، إبقاء «المركزى» أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الجارى، مستندًا إلى أن العائد الحالى مناسب لاستثمارات الأجانب فى أذون الخزانة ومواجهة أزمة الأسواق الناشئة، كما أن قرارات التعريفة الجمركية الأخيرة قد تحرك التضخم مجددًا، وبالتالى يحتاج الاقتصاد لمستوى عائد مرتفع لتحجيم هذه الآثار. وحدد طارق متولى، نائب رئيس بنك بلوم السابق، نسبة %80 لقرار «المركزى» بتثبيت الفائدة مقابل %20 لزيادتها خلال الاجتماع المقبل، مستندًا إلى أن أسعار الفائدة الحالية لاتزال أعلى من مستويات التضخم، وبالتالى فهى قادرة على تحجيمه خلال الفترة المقبلة. وأكد أن الاقتصاد المصرى أقل المتأثرين بأزمة الأسواق الناشئة ويعتبر وضعه أفضل بكثير من وضع الدول الأخرى، بفضل قرارات الإصلاح الاقتصادى التى تم اتخاذها منذ نحو عامين ولولاها كان الاقتصاد سيتأثر بشكل أكبر من ذلك. |