ديكتاتورية الأقلية والاستبداد الفكري
الدكتور عادل عامر
فإن ماكينة التضليل الإعلامي راحت تسابق الليل قبل النهار في برامج سطحية تسعى إلى إفشال الروح التي سادت بين المصريين من بعد روح 25 يناير و30 يونية، لتروج هذه الماكينة لحملات مغرضة ضد المؤيدين للتعديلات الدستورية، وإثارة الأباطيل حولهم،
وهي التي لا أساس لها من الواقع، على نحو بأن الدولة المصرية صارت على مفترق طرق بين المؤيدين والمعارضين، وأن هناك تحالف فيما بينهم يطيح بغيرهم في داخل الوطن. هؤلاء أصبحوا كمن أطلقوا صيحة أو كذبة أو افتراء، ثم راحوا يصدقونها، بل ويعلمون بها يقومون بالبناء عليها، على الرغم من كونها تجافي الحقيقة والواقع في آن، هذا الاستبداد أصبح جليا أيضا في ذلك الاستبداد الفكري الذي أصبحت تمارسه الأقلية على نطاق واسع،
من ثورتي، ووقت أن استرد المصريون حرياتهم، كانوا على وقع قول آخر لتكون كلمتهم موجهة لاختيار من يمثلهم، وهو ما أثار دعاة التطرف والعنف في آن، فحشدوا كل قواهم من أجل إعادة البناء، وليس البناء هنا، بإعادة بناء مفاصل الدولة ولكن بإعادة البناء وتنظيم الصفوف فيما بينهم، بهدف السعي في المقابل لهدم مؤسسات الدولة، على نحو ما يجرى حاليا بإسقاط الدولة المصرية، وغالباً ما يحرك هذه المجالس أفراد معدودون، ويوجهونها حسب أهوائهم، وبوسائلهم وأحابيلهم الشيطانية.
حالة الغياب شبه الكامل تلك تستعيض عنها الأحزاب والقوى السياسية بمواصلة آليات العمل القديمة، عبر خطابات شعبوية زاعقة، وأداء حنجوري، ومزايدة وابتزاز، وبينما لا تستجيب الأغلبية لمنطق المواءمة والتربيطات، ولا يحتاج النظام للمعارضة الديكورية، تتوسع تلك الممارسات وتتشعب في مسارات عشوائية، كأن تجلس فصائل المعارضة والمنظمات الحقوقية مع الرئيس الفرنسي، أو تنشط في ترويج دعوات المصالحة مع الإخوان، أو تحتفظ كوادرها باتصالات مع الجماعة وتواصل توسيع قنواتها وتجذيرها، وهو ما يُعمّق حالة الفشل للأسف، ويضع الخناجر في أياديها، ومع كل فشل آتٍ – وهو أمر متوقع وطبيعي – ستتعالى الحناجر، وتتزايد الخناجر، وتذهب قوى الرفض إلى مزيد من إدمان التبسيط والتبرؤ من الفشل وإدمان ديكتاتورية الأقلية!
وتظفر بنصيب الأسد فيها غالباً بعض الطبقات الاجتماعية، التي تسخر التطبيقات والمؤسسات الديمقراطية لصالحها، أو يظفر بنصيب أسد فيها الأفراد المحركون لها، والموجهون لمسيرتها وآرائها ومناقشاتها. قد يلعب أعداء الأمة بالجماهير غير الواعية، فيركبون ظهورها، ويصلون بذلك إلى حكم الشعب رغم إرادته، عن طريق تزوير إرادته نفسها.
تلك المعادلة التي تبدو مُختلة في جوهرها، ترسخت حتى أصبحت قاعدة حاكمة لعمل قوى المعارضة وألوان الطيف السياسي، لا يتمسكون بها ويناضلون في سبيل بقائها وحسب، وإنما لا يحيدون عن ضوابطها الحادة، ولا يتصورون لوهلة أن تنسحب مزاياها من تحت أقدامهم، ولو على سبيل الاحتمال القائم وفق تطورات الأوضاع وتبدّل خريطة الموازين السياسية، وهكذا نمت وتربّت فصائل من الرموز السياسية المحميّة، على طريقة «زراعات الصوب» وحضّانات الأطفال المبسترين، وبينما حملت تفاصيل العلاقة في الماضي قدرا من الابتزاز السياسي وتوظيف آليات الاحتجاج الحنجورية وديكتاتورية الأقلية،
كان من الطبيعي أن تصطدم تلك القوى السياسية بتبدّل آليات العمل، أو تَشكُّل أغلبية داعمة للدولة لكنها خارج حسابات المواءمة والتنازلات المُقنّنة، وفى ظل تلك التركيبة تتعمّق أزمة المعارضة في ظل إصرارها على اعتماد آليات احتجاج قديمة، جرت هندستها وفق صيغة توازن تجاوزها الظرف السياسي، وبالضرورة ستتجلّى تلك الأزمة بشكل بالغ الوضوح والصدمة في الاستحقاقات السياسية والدستورية، وفى الفعاليات التي يتوجّب على القوى السياسية اللجوء فيها إلى الشارع، بدلا من صفقات الغرف المغلقة، لذا كان الاستفتاء الأخير على التعديلات الدستورية مُنعطفا حادا في مسار قوى المعارضة، وضوءا كاشفا لمحنتها العميقة واهتراء أدوات عملها.
هذا المنطق بدأ يتعالى في الفترة الأخيرة وإن كان مفهوما أن يجد قانون مماثل معارضة ورفضا فإن ما لا يفهم هو التهديد باستعمال أساليب تنفي الديمقراطية وتنسفها لا لشيء إلا لأن موازين القوى المصالحة حاجة ومصلحة وطنية وهي قارب النجاة لكل فئات الشعب لأن الوطن يحتاج كل أبنائه...
والمصالحة لا يجب أن يحوّلها البعض الى وقود لنسف الديمقراطية وتقويضها من أسسها هو محراب الموافقة والاختلاف والتي تجعل معادلة الأغلبية والأقلية هي الحكم والفيصل بين الأحزاب والأفراد والتوجهات السياسية والاجتماعية.
والمصالحة بلسم لشفاء جراحات الماضي ورصّ الصفوف لمجابهة التحديات والتهديدات وهي كثيرة وخطيرة... ولا يجب أن تتحوّل إلى وقود يحرق البلاد ويخرّب وحدة الوطن. لذلك فمهمة إنجاز الحقوق الديمقراطية سواء في البلدان الإمبريالية المتقدمة أو في البلدان التي تسيطر فيها ديكتاتوريات برجوازية تابعة للإمبريالية تتطلب قوة طبقية أخرى غير البرجوازية.
وهي القوة المؤهلة موضوعيا بحكم وضعها الطبقي لإنجاز هذه المهام إلى النهاية. إنها مهام الطبقة العاملة وحلفائها من فئات البرجوازية الصغيرة المفقرة وغير المالكة التي سيكون بمقدورها القيام بذلك. لقد أصبح من البيّن في عصرنا الذي بلغت فيه عولمة رأس المال ذروة وحشيتها أنْ لا طريق لبلوغ الحقوق الديمقراطية إلا عبر الإطاحة بالدولة البرجوازية وبالرأسمالية كنمط إنتاج. ندما ثارت الشعوب العربية لم تفعل ذلك بهدف الحرية السياسية، بل كان هدفها أن تأتي بأنظمة حكم تحسن من مستوى معيشتها، وتعاملها المعاملة الإنسانية التي تليق بها. فالحرية السياسية لم تكن هدفاً، بل هي وسيلة من أجل تحقيق هدف أسمى وأكبر، وهو هدف الحياة الكريمة.
ويعمل على إحلال ثقافة جديدة محلها، تجعل المجتمع ومؤسساته تتمحور في فكرها نحو ثقافة المنتصر في الانتخابات، وكأن المعادلة المعمول بها هي معادلة "يا أنا يا بلاش"؛ وهو بذلك يخلق ديكتاتورية جديدة، عبر هيمنة فكرهِ وبرنامجهِ على مكونات المجتمع.
مثل هذا التفكير وللأسف، لا يصب في صالح المصلحة الوطنية لمثل تلك الدول، ولا يصب في صالح إنجاح التجربة الديمقراطية الجديدة فيها، ولا يمكن أن يعطي نموذجاً إيجابياً للدول العربية الأخرى الساعية للإصلاح والتطوير في المجال السياسي.
صحيح أن المنتصر في الانتخابات يحق له العمل نحو تنفيذ برنامجه، لكنه لا يمكن أن يسعى إلى تغيير الدولة لصالحه وتوجيهها لخدمة مصالحه، لأن ذلك يعد خرقاً واضحاً لمبدأ الحرية السياسية واحترام التعددية، فالدولة أكبر من أن تُختزل في فكر تيار واحد أو حزب واحد، فهي الغطاء الأكبر الذي يجب أن يحتضن الجميع. أن الديمقراطية عملية طويلة المدى وأنه لابد من تطور الدولة المدنية ودولة القانون، لكنه يرى في الوقت نفسه أنه يجب أن تكون لدى الدول العربية "طموحات كبيرة"، الديمقراطية هي دولة القانون الذي يتساوى أمامه الناس: " الضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ له الحق، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ منه الحق"، والديمقراطية هي أن يستفيد الجميع من عائد الثروة، كل بحسب بلائه وجهده وعطائه، وللعاجز والضعيف حق في مال القوي الغني.
الديمقراطية تعني أن يكون الإعلام والتعليم والثقافة والفنون في خدمة مشروع الأغلبية وبرنامجها الذي صوّت عليه الناخبون، لا أن تكون هذه الأدوات لهدم وتحطيم ما يبنيه القادة السياسيون، كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا.
إلاّ أن شكلاً جديداً من اشكال الديموقراطية عرفته بعض البلدان الأوروبية، مثل سويسرا وهولندا وبلجيكا والنمسا، بسبب التعددية في مجتمعات هذه البلدان، سواء كانت قومية أو دينية او لغوية او كيانية، لأن هذا النوع من الديموقراطية يصحّ في المجتمعات المتعددة ذات المستوى الاجتماعي المتقدم والحضاري
السيرة الذاتية
الاسم:- عادل إبراهيم عبد الكريم عامر
تاريخ الميلاد:- 11/9/1966 دسوق كفر الشيخ مصر
اولا المؤهلات الدراسية :
| م | المؤهلات الدراسية وتاريخ الحصول عليها | ملاحظات |
| 1 | بكاريوس المعهد العالي للدراسات الإدارية والتعاونية عام 1993 بتقدير عام جيد |
|
| 2 | ليسانس الحقوق جامعة الإسكندرية عام 1998 بتقدير عام جيد جدا |
|
| 3 | دبلوم الدراسات العليا في العلوم الإدارية من جامعة القاهرة عام 2000 بتقدير عام جيد |
|
| 4 | دبلوم الدراسات العليا في القانون العام من جامعة القاهرة عام 2002 بتقدير عام جيد |
|
| 5 | دبلوم الشريعة الإسلامية من جامعة القاهرة عام 2004 بتقدير عام جيد جدا |
|
| 6 | الدكتوراه في القانون العام من جامعة القاهرة عام 2008 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف ( دكتور في الحقوق بتقدير ممتاز ) |
|
| 7 | دبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد من جامعة طنطا عام 2010 |
|
| 8 | دبلوم الدراسات العليا في الادارة العامة جامعة القاهرة عام 2012 |
|
ثانيا : الوظائف المهنية والادارية
| م | الوظيفة المهنية والادارية | ملاحظات |
| 1 | نائب رئيس اتحاد الأكاديميين العرب |
|
|
| مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية |
|
|
| مستشار وعضو مجلس الإدارة بالمعهد العربي الأوربي للدراسات السياسية والاستراتيجية بفرنسا |
|
|
| مستشار الهيئة العليا للشؤون القانونية والاقتصادية بالاتحاد الدولي لشباب الأزهر والصوفية |
|
|
| مستشار تحكيم دولي |
|
|
| محكم دولي معتمد |
|
|
| خبير في جرائم امن المعلومات |
|
|
| نائب رئيس لجنة تقصي الحقائق بالمركز المصري الدولي لحقوق الانسان والتنمية |
|
|
| نائب رئيس لجنة حقوق الانسان بالأمم المتحدة سابقا |
|
|
| عضو استشاري بالمركز الأعلى للتدريب واعداد القادة |
|
|
| عضو بالنقابة العامة للصحفيين الالكترونين |
|
|
| عضو الاتحاد العام للصحافة الالكترونية |
|
|
| عضو النقابة العامة للتجاريين |
|
|
| عضو النقابة العامة للمحامين |
|
|
| عضو غرفة التحكيم الدولي بالنقابة العامة للمحامين |
|
|
| مستشار تحكيم دولي بالهيئة الدولية للتحكيم |
|
|
| عضو النقابة العامة لمستشاري التحكيم الدولي وخبراء امن المعلومات |
|
|
| مستشار تحكيم دولي بمركز جنيف الدولي |
|
|
| خبير في جرائم امن المعلومات بمركز جنيف |
|
|
| محكم دولي معتمد بمركز جنيف الدولي |
|
|
| عضو منظمة التجارة الأوروبية |
|
|
| عضو لجنة مكافحة الفساد بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان |
|
|
| محاضر دولي في حقوق الانسان |
|
ثالثا : مؤلفاتنا الالكترونية المنشورة
| م | اسم المؤلف | دار النشر | تصنيفه |
| 1 | مدي دستورية اتباع التفتيش القضائي لوزير العدل | قاضي اون لاين | قانون |
| 2 | كتاب مبادئ دعوي الغاء وسحب القرار الاداري ( 1) | قاضي اون لاين | قانون |
| 3 | ضمانات المحاكمة العادلة | المنظمة المصرية لحقوق الانسان | قانون |
| 4 | رؤيتنا القانونية والسياسية حول أزمة خبراء وزارة العدل بمصر… | قاضي اون لاين | قانون |
| 5 | تصويت العسكريين رؤية قانونية | قاضي اون لاين | قانون |
| 6 | أنواع العدل ومفهوم استقلال القضاة | قاضي اون لاين | قانون |
| 7 | المسؤولية المدنية للطبيب | قاضي اون لاين | قانون |
| 8 | التفويض في الاختصاصات وأسس الغائه | قاضي اون لاين | قانون |
| 9 | استقلال المحاماة | قاضي اون لاين | قانون |
| 10 | دور الدولة في تحقيق التوازن الاقتصادي | حروف منشورة | اقتصاد |
| 11 | المرأة عبء اجتماعي | حروف منشورة | اجتماع |
| 12 | نهاية الاخوان | حروف منشورة | سياسة |
| 13 | مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات | حروف منشورة | قانون |
| 14 | مبادئ دعوي الإلغاء وسحب القرار الإداري(2) | حروف منشورة | قانون |
| 15 | سقوط جمهورية الإخوان | دار عمرو واصل | سياسة |
رابعا :- الابحاث العلمية المحكمة
| م | اسم البحث | الجهة المقدم لها | درجة تقييمه |
| 1 | الارهاب الدولي والمحلي واثارة المتعددة | مركز لندن للدراسات | ممتاز |
| 2 | السياسات الأمنية الموازنة التكاملية بين امن الدولة وامن الإنسان | جامعة مؤتة الاردن | جيد جدا |
| 3 | الدور التربوي للمؤسسات التربوية للحد من الجريمة في المجتمع العربي | مركز الفكر الاقتصادي الاردن | ممتاز |
| 4 | تكوين الفساد وشموله | مؤسسة سفراء الابداع بالجزائر | جيد جدا |
| 5 | تنامي نظرة المجتمع للمرأة كعبء اجتماعي | جامعة فاس | ممتاز |
| 6 | جذور الهجرة الغير شرعية ودوافعها | جامعة بغداد | ممتاز |
| 7 | حوكمة الجمعيات التعاونية | جامعة الموصل | ممتاز |
| 8 | شرعية محاربة الارهاب | جامعة عمان الاردن | ممتاز |
| 9 | مرتكزات البحث العلمي وتأطيرها في حفظ الامن القومي العربي | جامعة صنعاء | جيد جدا |
| 10 | اسباب تنامي الفساد محليا ودوليا وسبل مكافحته | عمان الاردن | جيد جدا |
| 11 | التعليم العالمي ومواجهة الفقر والبطالة | جامعة بغداد | ممتاز |
| 12 | المنافذ الاعلامية ودورها في ابراز الظاهرة الارهابية ومكافحة التطرف | اكاديمية طيبة القاهرة | ممتاز |
| 13 | أثر الأعلام في استراتيجية الامن القومي | جامعة الموصل العراق | ممتاز |
| 14 | استعمال الاطفال في الحروب | جامعة تشرين سورية | جيد جدا |
| 15 | دور الانتماء والولاء في التعايش السلمي | جامعة كربلاء العراق | ممتاز |
| 16 | دور الامن الانساني في تحقيق التعايش السلمي | المؤتمر العاشر للتسامح والسلام العيش المشترك 2018 بالقاهرة | ممتاز |
خامسا : ابحاث وكتب تحت النشر
| م | اسم المؤلف – البحث | ملاحظات |
| 1 | سد النهضة وأزمة المياه وآليات المواجهة | مؤلف |
| 2 | القواعد العامة للتحكيم التجاري | مؤلف |
| 3 | المخطط الإيراني القطري لتدويل الحج وأبعاده وأهدافه | بحث |
| 4 | إصلاح مجلس الأمن الدولي | بحث |
| 5 | الاعلام وأدواره القومية | بحث |
| 6 | الاقتصاد الجزائري وتدوير المخلفات واتجاهاته | بحث |
| 7 | الحرب المدنية وتغير الانظمة | مؤلف |
| 8 | السياسات الأمنية الموازنة التكاملية بين امن الدولة وامن الإنسان | بحث |
| 9 | السياسة الجنائية والتطورات الاجرامية الحديثة | بحث |
| 10 | دور الاستثمار في الرأس المال البشري في تحقيق التنمية المستدامة | بحث |
| 11 | مبدأ السيادة و أحقية العرب في فلسطين | بحث |
| 12 | مكافحة الفساد في ظل دولة القانون واهميتها في تحقيق السلام والامن | بحث |
الهواتف: ( 01224121902) ( 01002884967) (01118984318)
01555926548
الايميلadel66amer2017@hotmail.com