الية التحكم في تحديد فائدة البنوك
الدكتور عادل عامر
أسعار الفائدة، هي أداة رئيسية للبنوك المركزية لضبط السياسة النقدية داخل الدولة، وهي السعر الذي يدفعه البنك المركزي، على إيداعات البنوك التجارية سواء أكان استثمارا لمدة ليلة واحدة أم لمدة شهر أو لمدة زمنية محددة. أعتقد ان التحكم في تحديد سعر الفائدة على القروض هو بالدرجة الأساس يكون من خلال البنك المركزي.
ولكن بشكل عام هناك عوامل اخرى قد تساهم في تحديد سعر الفائدة مثل حالات الانتعاش او الانكماش الاقتصادي وكذلك حالات الأزمات المالية. الخ.
وذلك حسب ما يستوجب من أتباع للسياسات المالية ... وأسعار الفائدة، يحددها البنك المركزي لأي دولة، تعد مؤشرا لأسعار الفائدة، لدى البنوك التجارية العاملة في هذه الدولة، التي ينبغي ألا تقل عن سعر البنك المركزي.
ويساعد سعر الفائدة، البنك المركزي، في التحكم في عرض النقد في التداول من خلال تغيير هذا السعر صعودا ونزولا على المدى المتوسط. وأسعار الفائدة، هي العائد على رأس المال المستثمر من خلال السعر الذي يحصل عليه العميل نتيجة تنازله عن التصرف بأمواله التي يقرضها لفترة زمنية محددة. وتختلف أسعار الفائدة، حسب المدة إن كانت شهرية، أم سنوية، وحسب المبلغ المقترض، فكلما زادت مدة الاقتراض زادت احتمالات المخاطرة. ويحدد البنك المركزي، أسعار الفائدة الأساسية،
وهو كلفة الاقتراض ما بين البنوك، وتقوم البنوك والمؤسسات المالية بتحديد سعر فائدة على القروض والمدخرات استنادا إلى سعر الفائدة الأساسية. تتحدد أسعار الفائدة، بناء على قوى العرض والطلب فإذا ارتفعت معدلات الطلب على ما هو معروض من أموال سوف يقود إلى ارتفاع أسعار الفائدة وفي الوقت ذاته سيعمل على تخفيض معدلات الإقراض في الدائرة الاقتصادية. وأسعار الفائدة، تتحدد باتفاق المقرض والمقترض
وبناء على العرض والطلب، لأن زيادة عرض رؤوس الأموال، تعمل على انخفاض أسعار الفائدة والعكس صحيح. ورفع أسعار الفائدة، يعني كبح عمليات الاقتراض وبالتالي تقليل نسبة السيولة في السوق مما يؤدي إلى خفض نسبة التضخم وبالتالي ارتفاع الأسعار. ويقوم البنك المركزي، برفع أسعار الفائدة، عندما ترتفع نسبة التضخم في الاقتصاد -زيادة أسعار السلع والخدمات،
وبالتالي يقوم بزيادة أسعار الأموال، فيتراجع الاقتراض للأشخاص والأعمال ويقل الإنفاق والطلب على الاستهلاك فينخفض التضخم.
وتثبيت أسعار الفائدة، تعني محاولة لضبط منظومة الصرف بعد أزمة الدولار، والتي نتجت عنها زيادة للسلع والخدمات. وتتأثر أسعار الفائدة، بحجم ارتفاعها وانخفاضها داخل أسواق المال المختلفة، حيث تترابط الأسواق المالية نتيجة لحركة الأموال داخل هذه الأسواق، فالسوق المالي الذي تتسم أسعار فائدته بالارتفاع تجذب إليها رؤوس الأموال بحثاً عن ربحية أعلى فيزداد المعروض من هذه الأموال، مما يؤدي إلى تخفيض أسعار الفائدة مستجيباً لقوى العرض والطلب. ويخفض البنك المركزي، أسعار الفائدة في حالة الركود الاقتصادي فيجعل سعر الأموال رخيصا فيزيد الاقتراض وبالتالي الإنفاق الاستهلاكي وينتعش الاقتصاد فيخرج من الركود.
معدل الفائدة هو العائد الذي يفرضه البنك المركزي على عملية الإقراض للبنوك التجارية، وهي أيضاً النسبة التي يدفعها البنك في مقابل إيداعات البنوك التجارية لديه بهدف الاستثمار. معدلات الفائدة هي من أكثر العوامل تأثيراً على أسعار صرف العملات المختلفة، فهي تملك أهمية كبرى في تحديد معدلات العرض والطلب على العملة ومن ثم تشكيل ملامح المناخ الاقتصادي بوجهٍ عام. يتم تحديد معدلات الفائدة طبقاً لما تقتديه السياسة النقدية للبنك المركزي، وهي مجموعة من الإجراءات التي يتخذها البنك من أجل تحقيق أهداف واضحة منها:
•التحكم في المعروض النقدي. • تحقيق معدلات النمو المستهدفة. •السيطرة على معدلات التضخم. •تحقيق استقرار العملة.
تنقسم السياسة النقدية إلى نوعين:
•سياسة نقدية توسعية
يلجأ البنك المركزي إلى السياسة التوسعية أو ما تُعرف في الأوساط الاقتصادية باسم السياسة التسهيلية في حالات الركود أو ضعف النمو الاقتصادي، حيث تعتمد على زيادة حجم المعروض النقدي بالدولة من أجل تحفيز عملية النمو.
•سياسة نقدية انكماشية
تُعرف أيضاً تحت اسم السياسة التشددية، وتستخدم في حالات الازدهار الاقتصادي وتهدف إلى التحكم في المعروض النقدي من أجل التحكم في معدلات النمو والتضخم. آلية معدلات الفائدة وكيفية توظيفها مع السياسة النقدية والوضع الاقتصادي: عندما تبدأ غالبية المؤشرات الاقتصادية في التراجع بشكل واضح مما ينبئ بدخول الاقتصاد إلى مرحلة من الضعف أو الركود، يجأ البنك المركزي إلى السياسة التوسعية للحد من ذلك التراجع، وهنا تكون معدلات الفائدة هي أول الأدوات المطروحة.
يتم خفض معدل الفائدة في حالات الركود، بالتالي تحفيز عمليات الإقراض ويزداد المعروض النقدي ومن ثم تتسارع الاستثمارات ويبدأ الاقتصاد في الخروج تدريجياً من مرحلة الركود. العكس تماماً في حال أظهرت المؤشرات الاقتصادية تحسناً إيجابياً بنحوٍ متواصل، مما يعني أن الاقتصاد قد دخل في مرحلة متقدمة من النمو والازدهار، وهنا يتدخل البنك المركزي عن طريق تشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة في محاولة للتحكم في المعروض النقدي. فرفع معدل الفائدة يجعل عملية الحصول على الأموال أصعب وبتكلفة أعلى، بالتالي يتقلص حجم المعروض من النقود ويهدئ من حدة النمو الاقتصادي.
معدلات الفائدة وعلاقتها بالعملة:
توجد علاقة طردية بين معدل الفائدة وقيمة العملة، ويُلخص الرسم التالي تأثير قرار البنك المركزي بخفض أو رفع معدلات الفائدة على العملة.
هدف السياسة النقدية
يعهد قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم ٨٨ لسنة ٢٠٠٣ للبنك المركزي المصري بوضع وتنفيذ السياسة النقدية، وبأن يكون استقرار الأسعار هو الهدف الرئيسي لهذه السياسة الذي يتقدم على غيره من الأهداف
. وبناءً عليه يلتزم البنك المركزي المصري – في المدى المتوسط – بتحقيق معدلات منخفضة للتضخم تساهم في بناء الثقة والمحافظة على معدلات مرتفعة للاستثمار والنمو الاقتصادي. ان تعزيز الحكومة لهدف استقرار الأسعار والتزامها بسياسة مالية رشيدة يعد ايضا أمرًا هامًا لتحقيق هذا الهدف
يزعم البنك المركزي المصري وضع وتنفيذ إطار متكامل لإدارة السياسة النقدية مستخدمًا منهجية استهداف التضخم فور توافر المتطلبات الأساسية لذلك. وهو ما يؤدى الى تعزيز مصداقية وشفافية السياسة النقدية في مصر.
وفى المرحلة الانتقالية، سيعمل البنك المركزي المصري على تحقيق المعدل المستهدف للتضخم عن طريق ادارة أسعار الفائدة قصيرة الأجل، أخذًا في الاعتبار تطورات الائتمان والمعروض النقدي، بالإضافة الى العوامل الأخرى التي قد تؤثر على معدل التضخم.
ويؤكد البنك المركزي على أن أسعار الفائدة الحقيقية السالبة لا تتسق والجهود المبذولة لخفض معدلات التضخم. ويعد التراجع المستمر الذي لوحظ لمعدلات التضخم في مصر في الأشهر الأخيرة أمرًا هامًا لتوجيه توقعات التضخم في الأجل الطويل.
تنفيذ السياسة النقدية
تتخذ لجنة السياسة النقدية القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية، وتتكون تلك اللجنة من تسعة أعضاء تتضمن محافظ البنك المركزي ونائبي المحافظ وستة أعضاء من مجلس ادارة البنك المركزي. وتنفذ قرارات اللجنة عبر مجموعة من الأدوات والإجراءات.
ولوضع قرارات لجنة السياسة النقدية موضع التنفيذ، فقد تقرر العمل وفقًا لنظام إطار لأسعار الفائدة يشمل سعرين للعائد لليلة واحدة أحدهما للإيداع والآخر للإقراض. "Corridor System" ويمثل سعر فائدة الايداع لليلة واحدة الحد الأدنى لسعر الفائدة بالإطار، ويمثل سعر فائدة الاقراض لليلة واحدة الحد الأقصى له. ويعد هذين السعرين بمثابة الأداة الرئيسية لتنفيذ السياسة النقدية التي تستهدف سعر فائدة المعاملات بين البنوك لليلة واحدة . بالإضافة إلى ذلك فإن البنك المركزي المصري يقوم باستخدام عمليات السوق المفتوح لإدارة السيولة
الدكتور عادل عامر
دكتور القانون العام
ونائب رئيس اتحاد الاكاديميين العرب
وعضو المجلس الأعلى لحقوق الانسان
مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية
مستشار وعضو مجلس الإدارة بالمعهد العربي الأوربي للدراسات السياسية والاستراتيجية بفرنسا
مستشار الهيئة العليا للشؤون القانونية والاقتصادية بالاتحاد الدولي لشباب الأزهر والصوفية
مستشار تحكيم دولي محكم دولي معتمد خبير في جرائم امن المعلومات
نائب رئيس لجنة تقصي الحقائق بالمركز المصري الدولي لحقوق الانسان والتنمية
نائب رئيس لجنة حقوق الانسان بالأمم المتحدة سابقا
عضو استشاري بالمركز الأعلى للتدريب واعداد القادة
عضو منظمة التجارة الأوروبية
عضو لجنة مكافحة الفساد بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان
محاضر دولي في حقوق الانسان
01118984318
01555926548
01024975371
01277691834