الطريق الآخر لحياة أفضل الطريق الآخر لحياة أفضل
recent

آخر الأخبار

recent
الدورات التدريبية
جاري التحميل ...

عن طائرة زاكبيا الكصرية. سعيد-كندا

**طائرة زامبيا.. تساؤلات ليست مشروعة بل ضرورية**
بقلم محسن الزيات
- تقريبا الموضوع الرئيسي للنقاش العام في مصر آخر يومين هو الطيارة الي زامبيا احتجزتها قادمة من القاهرة ووجدت عليها ٥.٧ مليون دولار و٦٠٢ قطعة ذهبية، قالت زامبيا بعد كده إنها سبائك من النحاس والقصدير وليس الذهب، وقالت إنها احتجزت ١٠ كانوا على متن الطائرة من بينهم ٦ مصريين.

- اللي حصل خلال الـ ٤٨ ساعة اللي فاتوا كان كالتالي: الإعلام الرسمي المصري حذف الخبر أصلا كأنه محصلش، الحكومة المصرية مأصدرتش أي بيان، وكالة أنباء الشرق الأوسط نشرت تعليق من مصدر مجهول، التعليق نفسه مش واضح، لأنه بيتكلم عن طيارتين مش الطيارة المحددة اللي زامبيا احتجزتها.

- في المقابل منصتين التحقق من الأخبار متصدقش  و Saheeh Masr صحيح مصر  اللي بنجدد شكرهم ومش هنزهق من تكرار الشكر دا بعد ما حاولوا يكشفوا كافة المعلومات الممكن التوصل لها عن الطيارة واللي كانت خلاصتها إن الطيارة نشاطها وتحركاتها غريبة ودا بيطرح أسئلة عن صلة الأجهزة الأمنية المصرية بالطيارة دي، ودي كلها أسئلة ضرورية جداً زي ما هنشوف مع بعض في الموضوع دا.

- صفحة متصدقش أولا قالت لنا إن الطائرة دي اللي رقمها T7-WSS مسجلة في سان مارينو، وبتديرها شركة مقرها في دبي، لكنها قامت بـ ٣٦١ رحلة، ١٢٥ منها نقطة الانطلاق والعودة هي القاهرة، وطبعا شوفنا تشكيك في المعلومة من قبل لجان إلكترونية، لكن الفيديو اللي بثته السلطات الزامبية أثبت صحة كلامهم.

- بعد كده صفحة صحيح مصر جابت صورة لوزير الداخلية المصري اللواء محمود توفيق وفي خلفيته الطائرة وعليها رقمها بوضوح أثناء وصوله مطار تونس قرطاج في فبراير الماضي للمشاركة في اجتماع وزراء الداخلية العرب، وكشفت الصفحة عن تزامن رحلات الطائرة إلى طرابلس مع زيارة وفد أمني ومسئولين من المخابرات العامة للعاصمة الليبية في مايو الماضي، وكذلك تزامن رحلتها إلى الرياض مع مشاركة وزير الخارجية سامح شكري في اجتماع وزراء الخارجية العرب هناك في مايو الماضي.

- أخيرا، امبارح، فجرت منصة متصدقش سبق صحفي بعد ما نشرت أسماء المصريين اللي تم احتجازهم، واستدلت المنصة على هوية بعضهم، زي محمد عبد الحق جوده الضابط بالقوات المسلحة المصرية ومساعد الملحق العسكري السابق لمصر في واشنطن، ومايكل عادل بطرس، مالك لشركة مصرية تعمل في مجال التصنيع العسكري وعلى صلة وثيقة بالمؤسسة العسكرية المصرية، ومنير شاكر تاجر الذهب المصري، اللي هو أحد القلائل اللي بتختارهم الدولة للمشاركة في معرض نيبو للذهب، واللي نظمته مصر بالتزامن مع مشروع توطين صناعة الذهب، وإنشاء مدينة الذهب في العاصمة الإدارية الجديدة.

- التحقيقات الصحفية الموسعة والمهنية والاستثنائية لمنصة متصدقش شبيهة برأينا لما أجرته الصحافة الأميركية أثناء تغطيتها لفضيحة ووترجيت اللي قدر فيها مجموعة من الصحفيين بكشف فضيحة تجسس وفساد سياسي داخل الحزب الجمهوري، الأمر اللي أدّى لاستقالة الرئيس الأمريكي وقتها ريتشارد نيكسون في سابقة تاريخيّة لم تحدث من قبل. وقتها قدرت الصحافة تحاسب أعلى رأس في الدولة وتجبره على الاستقالة. (تقدروا تقرأوا التحقيقات كاملة بتفاصيلها في لينكات التعليقات)

**

إحنا زينا زي باقي المصريين عندنا أسئلة كتير أوي، وكل ما بيمر الوقت بتزيد عن اللي بيحصل ده كله، ودا اللي شاركه معانا متابعي صفحة الموقف المصري بعد ما بدأت متابعة القصة، وبنضم صوتنا لكل سؤال ضروري من الرأي  العام المصري:

١. أولا فين الإعلام المصري؟ ليه المخابرات العامة المصرية أهدرت مليارات الجنيهات من فلوسنا على الاستيلاء على وسائل الإعلام المصرية وفتح قنوات وإنتاج أفلام ومسلسلات إذا كان كل دور الإعلام ده إنه يحذف الأخبار؟ طيب ما كان اتقفل أحسن ووفر فلوس؟ وهل القيادات الأمنية في الأجهزة السيادية المستأمنة على كل حاجة في البلد واللي الرئيس بيطلع يقولنا بطلوا هري وماتشغلوش بالكم علشان نسيبهم يشتغلوا متخيلين إنهم لما يحذفوا الخبر من على كام موقع مصري ويكتموا وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية الناس مش هتعرف الحقيقة؟ الناس مش هتسأل هو ايه اللي حصل؟

٢. ثانيا فين المؤسسة العسكرية المصرية؟ عندنا ضابط مرموق بالقوات المسلحة محتجز في زامبيا بتهمة تهريب الأموال والاحتيال الدولي في الاتجار بالذهب، هل يخرج لنا توضيح علاقة الظابط ده بيها إيه؟ هل خرج على المعاش أو في أجازة حاليا، ولا في مأمورية وإيه طبيعة المأمورية دي بالظبط وإيه علاقة المؤسسة بالقضية دي برمتها؟ إيه علاقة مايكل بطرس وشركته بالمؤسسة العسكرية المصرية، وهل المؤسسة فتحت تحقيق وتقدر تقولنا إيه سبب تواجده هو والظابط على متن الطائرة في رحلة مشبوهة زي دي؟

٣. ثالثا فين المؤسسات الأمنية والاستخبارية المصرية؟ عندنا طيارة يا جماعة إنتم بتستخدموها في رحلاتكم وده ثابت بالصور وببيانات قواعد بيانات الطيران، ممسوكة دلوقتي في زامبيا؟ إيه علاقتكم بالرحلة دي وإيه علاقتكم بالقضية وبالأموال والسبائك اللي تم العثور عليها؟

٤. رابعا، دلوقتي المصدر المجهول اللي خرج على وكالة أنباء الشرق الأوسط، اللي هي وكالة الأنباء الحكومية المصرية الرسمية، خرج قال الطيارة مرت ترانزيت في مطار القاهرة وفتشناها، هل تم تفتيش الطيارة دي فعلا؟ هل مطار القاهرة يقدر يطلع معلومات للرأي العام عن اللي تم من إجراءات مع الطيارة دي قبل مغادرتها الأراضي المصرية؟

٥. خامسا، السلطات الزامبية فتحت تحقيق وقال نيسون باندا مدير مكافحة المخدرات إن القضية قضية احتيال دولي تخص الذهب، حتى لو السبائك مش ذهبية فعلا، فهي في الآخر مكنتش موجودة على الطيارة بشكل قانوني، وكان فيه معدات وزن ذهب، وتم احتجاز ٤ زامبيين، كشف موقع New Diggers الزامبي إن من بينهم شيدريك كاسندا، وهو تاجر ذهب زامبي مشهور بتورطه في صفقات مشبوهة في مجال تجارة الذهب.

- وإحنا عارفين من كام سنة بإن بؤر في المنطقة ومدن شهيرة بتتحول حاليا لمقرات تجارة الذهب الدولية غير المشروعة، وعارفين كمان من التحقيق الدولي اللي أجراه الصحفي العظيم المرحوم محمد أبو الغيط إن قوات الدعم السريع في السودان بتقوم بأشكال من الاتجار غير المشروع في الذهب بمساعدة دول في المنطقة.

- بالتالي بيتشكل عندنا سؤال، هل فيه أطراف مصرية متورطة في شبكات الفساد والجريمة الدولية المنظمة دي؟ هل هنشوف قريب تحقيقات مفتوحة في المؤسسات الأمنية والاستخباراتية المصرية للتأكد من عدم حصول ده والحفاظ على نزاهة مؤسساتنا وحماية بلدنا؟

٦. ليه المسئولين المصريين بقى عندهم نوع من عدم احترام حق الشعب، حق الناس المصريين، في إنهم يعرفوا الحقيقة؟ ليه مفيش مؤسسة مصرية لما بتحصل مشكلة زي دي مابتخرجش حتى تصدر بيان مقتضب خالص بس تقول فيه إيه علاقتها بالموضوع، أو إيه الإجراءات الي هتاخدها تجاهه؟ نفتكر مثلا مؤخرا في آخر كام شهر بس، احتجاز الجنود المصريين في السودان؟ مفيش أي بيان من المؤسسة العسكرية! هجوم على مقر الأمن الوطني في العريش؟ مفيش أي بيان من الداخلية! دلوقتي احتجاز طائرة وعلى متنها أعضاء أو مقربين من المؤسسة العسكرية مقلعة من مطار القاهرة الدولي في قضية دولية؟ ده كمان مش مستاهل بيان توضيحي؟

- احنا بنشوف زامبيا أهي، بلد إفريقي زينا، يمكن تاريخيا حصلت على الاستقلال بعدنا بكتير (استقلت سنة ١٩٦٤)، أصغر في المساحة من مصر، وعدد سكانها ميكملش عُشر عدد سكان مصر، علشان عندها حاجة اسمها ديمقراطية السلطات هناك مضطرة تصدر بيانات عن كل شيء، وتكلم الصحافة وتحترمها، حتى لو مش بالشكل المثالي، ولكن على الأقل منسيبش لجان إلكترونية تقعد بس تشكك في شغل الصحافة المستقلة بعد ما تم كتم الصحف الرسمية والخاصة.

- التعامل الرسمي مينفعش يكون من خلال قنوات لا تحظى بأي تقدير شعبي، زي الصفحات المجهول اللي بيديروها أو بعض مستخدمي السوشيال ميديا اللي كل عملهم هو الدفاع عن السلطة بدون أي منطق أو مهنية أو حس نقدي. المفروض مؤسساتنا تحافظ على طبيعتها الرسمية والمؤسسية وماتستخدمش الطرق دي.

- هل إحنا في مصر بنتأخر وبنتدهور للدرجة دي؟ طيب مين المسئول عن الأداء ده من مؤسساتنا؟ البرلمان اللي مبيقومش بدوره الرقابي مسئول؟ أكيد. الرئيس اللي بيطالبنا بالصمت وعدم المحاسبة مسئول؟ أكيد. الأجهزة الأمنية والاستخباراتية اللي بتتعامل بمنتهى التعسف مع المواطنين مسئولة؟ أكيد. القضاء في عدم قيامه بدوره في حماية القانون مسئول؟ أكيد. بعض الصحفيين والإعلاميين اللي بيدافعوا عن الشكل ده من الأداء الرسمي مسئولين؟ أكيد.

٧. لحد دلوقتي مالك الطيارة دي مجهول. ممكن السلطات المصرية بعد مسارات الطيارة اللي اتعرفت تكون مهتمة تعرف الطيارة دي بتاعت مين وبتتحرك لمصلحة مين؟ بعد كل القرائن دي والتزامن الغريب وسياحة الطيارة في طول وعرض مصر وحوالين عواصم إقليمية تانية، كل دا ميستدعيش توضيح ملائم؟ فتح تحقيق؟ 

- الطيارة مسجلة في سان مارينو، إحدى الملاذات الآمنة، اللي هي بلدان أو جزر صغيرة عندها استقلال إداري وبيسهل تسجيل الممتلكات والشركات فيها بدون إفصاح وبدون ضرائب. دي بيتم استخدامها غالبا من قبل رجال الأعمال الكبار أو بعض المسئولين الحكوميين للتهرب الضريبي أو إخفاء شبكات فاسدة، فهل يا ترى عندنا رغبة نطمن على نفسنا إننا مش جزء من شغل عصابات دولية؟

**

- دي أسئلة كتير أوي مكناش هنبقى محتاجين أصلا نطرحها لو عندنا برلمان حقيقي الشعب اللي اختاره، لو عندنا مؤسسات حريصة على نزاهتها وعلى عملها كمؤسسة، لو عدنا صحافة مستقلة، لو عندنا نظام سياسي ديمقراطي.

- لكن هنفضل نسألها وهيفضل المصريين كلهم بيسألوها علشان نفكر اللي في السلطة إن فيه شعب عدده أكثر من مائة مليون إنسان مصائرهم مش لعبة في إيد مجموعة من المسئولين اللي مش عايزين حد يحاسبهم ولا يراقبهم ولا يشيلهم من أماكنهم لما يشوف إنهم مش مؤهلين لها، ويجيب حد أكفأ. بنقول لهم هنحاسبكم وهنراقبكم، وأكيد هييجي الوقت اللي نقدر نشيل فيه غير المؤهل منكم بالطرق القانونية والديمقراطية ونستبدله بالشخص المناسب.

رئاسة مجلس الوزراء المصري
AbdelFattah Elsisi - عبد الفتاح السيسي
Egyptian Public Prosecution النيابة العامة المصرية
الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية
الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية

**
#الموقف_المصري
#دردش_مع_العيلة

عن الكاتب

Sayed saber

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مجلتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المجلة السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على زر الميكروفون المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

الطريق الآخر لحياة أفضل