استعدادات مصر لرؤية "حلم المونديال".. والزيادة السكانية على الرغم من غياب بعض مسببات الفرح بين المصريين منذ اندلاع أحداث الربيع العربي، وكذلك ارتفاع الأسعار بعد تعويم العملة في عام 2016، فقد وجدوا أملا في تأهل المنتخب الوطني لكرة القدم لكأس العالم للمرة الأولى منذ 28 عاما. وسيتابع الملايين المباريات من المقاهي التي استعدت بكافة شرائحها لاستقبال المشجعين والمتفرجين خلال مواعيد مباريات المنتخب المصري. ومن مطعم الباشا الفاخر على النيل الذي يقول إن لديه "قائمة انتظار" كبيرة خلال المباريات، إلى شوارع إمبابة التي امتلأت بآلاف "الوصلات" غير القانونية لمتابعة المباريات، فإن الكل يستعد لمشاهدة المنتخب المصري، والاطمئنان على صلاح فيالملعب. الناقد الرياضي حسن المستكاوي يؤكد ـ في تعليق لفاينانشال تايمز البريطانية ـ أن المشاركة في كأس العالم تسببت في فخر كبير للمصريين، بعد سنين طويلة من الحظ السيئ في التصفيات. كما أن بزوغ نجم اللاعب محمد صلاح كبطل قومي بعد تألقه عالميا في العام الأخير، أضاف عاملا آخر من الأمل في المضي قدما في نهائيات كأس العالم، لأبعد من مجرد التأهل. وعندما كان صلاح يسقط على الأرض تحت جسم المدافع الإسباني "سيرجيو راموس" في مباراة "ليفربول" و"ريال مدريد" الشهر الماضي، كانت قلوب الملايين تخفق بقوة خوفا على "ابنهم" و"حلمهم" في كأس العالم، الأمر الذي خلق موجة سخط وجر وابل سباب غير مسبوق من الملايين ضد "راموس" على وسائل التواصل الاجتماعي، ولم يهدأ الأمر إلا عندما طمأن صلاح عشاقه أنه بخير، وأن إصابته لن تعوقه عن مباريات المونديال. من جهة أخرى تطرقت صحيفة الجارديان البريطانية إلى أزمة الزيادة السكانية في مصر، جاء في التقرير. على الرغم من أن هذا السؤال يعد شخصيا ويعتمد على الأسر، فإن نتيجته الجمعية تؤثر حتما على الدولة واقتصادها، ولهذا السبب تسمح الحكومات لنفسها بالتدخل في الحياة الشخصية للأزواج، سواء كان هذا التدخل ناعما في بعض الدول عبر برامج التوعية والإرشاد، أو خشنا في دول أخرى بما يصل إلى حملات التعقيم الإجبارية، رغم أنها محظورة وفق القانون الدولي. وأكدت صحيفة "الجارديان" أن" الإجابة النموذجية" عن هذا السؤال تختلف من دولة إلى أخرى، فبينما يعد تعدد الأبناء في منغوليا ـ على سبيل المثال ـ أمرا مثيرا للفخر، وذلك بمتوسط يتخطى 6 أبناء، كان التقليد في جارتها الصينية خلال العقود الأخيرة يقضي بوجود طفل واحد بالأسرة، إلا أن السياسة تغيرت هناك منذ سنوات، لترحب الدولة بطفلين أو أكثر. وفي مصر، أعلنت الأجهزة المعنية أن "طفلين" هو الرقم السحري المناسب لمواجهة الانفجار السكاني، وهي المشكلة المتفاقمة لدرجة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اعتبرها من أبرز المخاطر التي تهدد الدولة، خاصة في ظل وجود نحو 105 ملايين مواطن، وتوقعات بزيادة 23 مليونا آخرين بحلول عام 2030. وتختلف نتائج الحملات القومية لتنظيم الأسر من دولة إلى أخرى، ففي السبعينات تبنت سنغافورة حملة بغرض تحديد النسل عند طفلين، حيث كان متوسط الأسر 4.85 عام 1960، ووصل إلى معدل 1.24 عام 2015. ولكن الحكمة التي يجب النظر إليها أيضا هي أن الحملات ربما تتخطى هدفها، أو تحيد عنه، ولذلك فإن التطبيق يجب أن يكون حذرا. |