|
الاستثمار الأجنبي المباشر يخالف توقعات الحكومة |
|
د.سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي |
يبدو أن الثقة التي اكتسبها الاقتصاد المصري لدى العالم الخارجي تنعكس بشكل أكبر على استثمارات الأموال الساخنة، وشراء الأوراق المالية للاستفادة من فروق أسعار الفائدة، بينما لا تجذب الكثير من الاستثمارات المباشرة، كما يبدو من تقرير البنك المركزي عن ميزان المدفوعات الذي أظهر تراجع صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الماضي، بنسبة 8.3% إلى 6.019 مليار دولار، في مقابل ارتفاع استثمارات الأجانب في أذون الخزانة بنسبة 167%، إلى 11.5 مليار دولار . وتأتي هذه الأرقام متسقة مع تقرير عالمي صدر مطلع يونيو عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أشار إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة عالميًا بنسبة 23% خلال العام الماضي، نتيجة الحروب التجارية العالمية، موضحًا أن مصر كانت الوجهة الأولى إفريقيًا رغم تراجع حجم الاستثمارات المتدفقة إليها لـ7.4 مليار دولار . وأشار المركزي في تقريره إلى أن صافي تدفق الاستثمارات الأجنبية للداخل بلغ 10.2 مليار دولار مقابل 4.2 مليار دولار صافي تدفقات للخارج، لافتًا إلى أن صافي الاستثمار في قطاع البترول بلغ 3.4 مليار دولار . وبهذه النتائج فإن مستهدفات الحكومة بتحقيق استثمارات أجنبية بقيمة 10 مليارات دولار بنهاية يونيو الماضي قد تكون محل شك في ظل تراجع الأرقام خلال الأشهر التسعة الأولى من العام. يشار إلى أن محافظ البنك المركزي، طارق عامر، أبدى في وقت سابق عدم رضاه عن أداء الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتي لم تحقق المستوى المطلوب رغم إقرار قوانين الاستثمار الموحد، والتراخيص الصناعية وغيرها . أما في مجمل تعاملات مصر مع العالم الخارجي، فقد حقق ميزان المدفوعات ثاني أعلى فائض في تاريخه بقيمة 10.967 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي الماضي، بدعم انخفاض العجز في حساب المعاملات الجارية بمعدل 57.5% ليقتصر على 5.3 مليار دولار، وذلك بعد ارتفاع الفائض في الميزان الخدمي بمعدل 138.2% وارتفاع صافي التحويلات الجارية بمعدل 23.2%، وتراجع العجز في الميزان التجاري بمعدل 1.3% . في الوقت نفسه أسفرت المعاملات عن تحقيق ميزان المعاملات المالية والرأسمالية صافي تدفق للداخل بقيمة 19 مليار دولار خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من 17/2018، مقابل 27.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي بعد تراجع الاقتراض الخارجي، وسداد البنك المركزي التزامات على الدولة . |
هذه النشرة برعاية |
|
هذه النشرة بواسطة مركز أبحاث دلتا |
|